عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
52
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
ما فيهن . وللاختصاص نحو : الجنة للمؤمنين . وللاستحقاق نحو : النار للكافرين ، أي عذابها . وللتعليل نحو : وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلّله القطر ولغير ذلك . ومنها رب ، وهي موضوعة لإنشاء التقليل نحو : رب عبد كيس مر بنا . ومنه قوله : ( ألا رب مولود وليس له أب ) . ويستعمل للتكثير نحو : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) « 1 » ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « ( يا رب كاسية ) في الدنيا عارية يوم القيامة » . وأشار الناظم إلى ما انفردت به رب عن سائر أخواتها بقوله : ( ورب تأتي أبدا مصدّرة * ولا يليها الاسم إلا نكرة وتارة تضمر بعد الواو * كقولهم وراكب بجاوي ) يعني : أن رب اختصت من بين حروف الجر بوجوب تصديرها في أول الكلام ، وبكون مجرورها لا يكون إلا نكرة . وهذا علم مما مر . والغالب وصفه بنكرة كما أن الغالب حذف عاملها ولا يكون إلا ماضيا نحو : رب رجل صالح لقيته . وقد يجر بها ضمير غيبة كما تقدم ، فيجب إفراده وتذكيره وتفسيره بنكرة بعده منصوبة على التمييز مطابقة للمعنى نحو : ربه رجلا أو امرأة أو رجلين أو
--> ( 1 ) سورة الحجر ، الآية 2 .